الشيخ المحمودي
469
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والسيد الرضي في المختار : ( 29 ) من نهج البلاغة ، ورواه عنهما المجلسي في الحديث 933 و 934 من سيرته عليه السّلام من بحار الأنوار ج 34 ص 70 . وروى إبراهيم بن محمّد الثقفي رحمه اللّه عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي ، أن أمير المؤمنين عليه السّلام خطبهم بعد الكلام السابق فقال بعد أن حمد اللّه وأثنى عليه : أيّها النّاس المجتمعة أبدانهم ، المتفرّقة أهواؤهم ما عزّ من دعاكم ولا استراح من قاساكم « 9 » كلامكم يوهن الصّمّ الصّلاب ، وفعلكم يطمع فيكم عدوّكم ، إن قلت لكم : سيروا إليهم في الحرّ . قلتم : أمهلنا [ حتّى ] ينسلخ عنّا الحرّ ، وإن قلت لكم : سيروا إليهم في الشّتاء . قلتم [ أمهلنا ] حتّى ينسلخ عنّا البرد . فعل ذي الدّين المطول « 10 » من فاز بكم فاز بالسّهم الأخيب ! « 11 » . أصبحت لا أصدّق قولكم ، ولا أطمع في نصركم ، فرّق اللّه بيني وبينكم ، أيّ دار بعد داركم تمنعون ؟ ومع أيّ إمام بعدي تقاتلون ؟ أما إنّكم ستلقون بعدي أثرة تتّخذها عليكم الضّلال سنّة : فقر يدخل في بيوتكم وسيف قاطع ، وتتمنّون عند ذلك أنّكم رأيتموني وقاتلتم معي ، وقتلتم دوني وكأن قد !
--> ( 9 ) وفي المختار : ( 28 ) من نهج البلاغة : « ما عزّت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم » . قاساكم : تحمّل تعب تقويمكم وألم تأديبكم وتربيتكم . ( 10 ) المطول : الكثير المطل ، يقال : « مطله حقه وبحقه - من باب نصر - مطلا » : سوّفه بوعد الوفاء مرّة بعد أخرى . ( 11 ) قال ابن الأثير في مادّة « خيب » من كتاب النهاية : معناه : أي بالسهم الخائب الذي لا نصيب له من قداح الميسر ، وهي ثلاثة : المنيح . والسفيح ، والوغد . والخيبة : الحرمان والخسران .